الاربعاء 20-01-2021? - آخر تحديث الاثنين 18-1-2021?
ليست السعودية.. إعلان أمريكي صارم: يجب التطبيع بين إسرائيل وهذه الدولة العربية مهما كان الثمن (الاسم)

 

شاهد تكملة الخبر في الأسفل 

 


 

جديد اب برس

 

 

 

 

 


 

موقع "ناشيونال انترست" مقالا لزميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى البارز بن فيشمان، قال فيه إن غاريد كوشنر، سافر في أول رحلة طيران مباشرة من إسرائيل إلى المغرب في 22 كانون الأول/ ديسمبر، للاحتفال بجهود إدارة دونالد ترامب لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، ولكن "كان يجب أن يعود إلى الأردن". وأضاف في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، أنه "قد يبدو من الغريب أن دولة أبرمت معاهدة سلام عمرها ستة وعشرون عاما مع إسرائيل وعلاقات غير رسمية تعود إلى عقود ماضية، أصبحت الآن في العراء". وقال: "لكن إدارة ترامب اعتبرت العلاقة مع أحد أكثر حلفاء أمريكا موثوقية في الشرق الأوسط المضطرب أمرا مفروغا منه. إلا أنه إذا استمرت عملية التطبيع دون اعتبار مصالح الأردن -خاصة إذا تحققت صفقة بين السعودية وإسرائيل- فقد يتعرض استقرار الأردن للخطر، وستكون فرصة ضائعة لتحسين اقتصاده المتعثر". ولفت إلى أن "الملك عبد الله الثاني يعد أحد أبرز القادة الأجانب في واشنطن، حيث يتمتع بدعم الحزبين ويزور البيت الأبيض سنويا (على الرغم من أنه لم يزر المكتب البيضاوي منذ أكثر من عامين). ويتلقى الأردن أكثر من 1.275 مليار دولار سنويا من أمريكا بناء على مذكرة تفاهم عام 2018 - وهي مساعدة ضرورية لدعم اقتصاده وجيشه الذي تمده أمريكا". لكن ميزانية ترامب للعام المالي 2021 اقترحت تخفيضا بنسبة 30 في المئة، في المساعدات الاقتصادية للأردن -جزء كبير من ميزانية الأردن البالغة 11 مليار دولار. وقال: "لحسن الحظ بالنسبة للأردن، أعاد الكونغرس - بل زاد على - التمويل السابق للأردن في مشروع قانون الإنفاق الذي سيوقعه الرئيس قريبا". وبالإضافة إلى المساعدة الخارجية، رفض غاريد كوشنر استشارة الملك عبد الله قبل نشر الجوانب الاقتصادية أو السياسية لخطته "السلام من أجل الازدهار" (صفقة القرن)، على الرغم من أن الخطة أثرت على سكان الأردن وأراضيه، وكان الهدف من الناحية النظرية هو إفادة الأردن. على الرغم من معارضته للخطة، خطا الملك عبد الله بخفة، خشية إثارة غضب رئيس يحتمل أن ينتقم منه، ويقطع أكبر مصدر للمساعدات الخارجية للملك. علاوة على ذلك، كان من الممكن أن يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان على خلاف مع الملك، بأن يفجر العلاقة الصيف الماضي بالقيام بضم الضفة الغربية. وهدد الملك عبد الله بأن "كل الخيارات" مفتوحة إذا قام نتنياهو بذلك، وهو ما يشير إلى أن معاهدة السلام كانت على المحك. وتابع: "لحسن الحظ، تدخلت الإمارات وبدأت عملية التطبيع مع إسرائيل على أساس أن يتوقف نتنياهو عن الضم إلى أجل غير مسمى، بما في ذلك الأراضي المجاورة للأردن". ولم يكن الصراع مع نتنياهو وترامب سوى نصف مشاكل الأردن هذا العام. فقد دمر كوفيد-19 اقتصاده (وأصاب 265000 شخص حتى الآن). وتحول النمو المقدر في عام 2021 إلى انكماش متوقع بنسبة 5%. لقد تحطمت القطاعات الاقتصادية الحيوية، مثل السياحة والصناعة في الأردن. ووصلت البطالة إلى مستويات قياسية، حيث وبلغت رسميا 23 في المئة، وأعلى بكثير بين النساء والشباب. ويتجاوز الدين الآن 100 % من الناتج المحلي الإجمالي، لذا فإن الحكومة ليست في وضع يمكنها من المساعدة على الرغم من أن الميزانية المقترحة الجديدة للحكومة تتوقع مبلغ 3 مليارات دولار إضافية من العجز في النفقات، بما في ذلك استعادة زيادات الرواتب للقطاع العام الذي لا يزال متضخما، والتي تم إلغاؤها العام الماضي. والأكثر إثارة للقلق هو أن الفقر زاد بنسبة 38 % بين الأردنيين منذ بداية الوباء، وفقا لدراسة جديدة للبنك الدولي. أصبحت الوظائف في دول الخليج، وهي مصدر رئيس للتحويلات، أقل، ويرجع ذلك جزئيا إلى التخفيضات الخاصة بتلك الدول، وفي السعودية، نتيجة للجهود المتزايدة لسعودة قوتها العاملة. ويأتي هذا بعد سنوات من المنح الأجنبية المباشرة الضئيلة من السعودية، والتي كانت في السابق مانحا موثوقا للأردن. واتخذ الأردن بعض الإجراءات لتحسين وضعه. وحصل على قرض بقيمة 1.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في آذار/ مارس من شأنه أن يساعد في توجيه المرحلة التالية من إصلاحاته الاقتصادية. وقفز الأردن إلى الأمام في تقرير سهولة ممارسة الأعمال السنوي، وذلك بشكل أساسي من خلال تحسين توافر القروض. ولكن لا يزال هناك الكثير الذي يجب القيام به لتعزيز التوظيف وتطوير القطاع الخاص. ويجب أن يقترن الوعد بلقاح كوفيد بخطة لتزويد الأردن بالإغاثة الاقتصادية - ويمكن لإدارة بايدن القادمة أن تلعب دورا مهما في ذلك. وأفاد الموقع: "أولا، يجب أن تتضمن أي محادثات حول صفقة سعودية إسرائيلية مستقبلية حزمة دعم كبيرة للأردن، بما في ذلك مزيج من ضمانات الوظائف، والاستثمارات، وتخفيف عبء الديون، ودعم الميزانية المباشر". وأضاف: "لتخفيف المخاوف السابقة بشأن استخدام الأردن لدعم الميزانية، يمكن إدراج المساهمات السعودية أو الإماراتية في برنامج استثمار أمريكي أو دولي يتم إنفاقه بالفعل، على عكس الاستثمارات الخليجية التي كان يتم التعهد بها ولكن لا تتحقق". وقال: "من شأن مثل هذا الجهد أن يشكل اعترافا أيضا بالمكانة الفريدة للأردن في الساحة الإسرائيلية الفلسطينية نظرا لسكانه من أصل فلسطيني ودور تصريف الأعمال الخاص في القدس" المحتلة. وأضاف: "ثانيا، يجب على فريق جو بايدن بذل جهد مبكر لتقوية العلاقات الإسرائيلية الأردنية، التي تدهورت سياسيا - ونتيجة لذلك، اقتصاديا. ولا يمكن أن تقتصر العلاقة على العلاقات الأمنية الوثيقة، ولكن السرية في الغالب". واعتبر أنه "كلما زاد الاستثمار الملموس الذي يراه الأردن، وكلما أصبحت الشراكات الاقتصادية الفعلية أقوى، كلما تلاشت معارضة الصفقات مع إسرائيل لتصبح مجرد صخب عال من متطرفين محدودين". وتابع: "إذا كانت السعودية تنتظر حقا بدء عملية تطبيع العلاقات مع إسرائيل حتى يتولى الرئيس المنتخب بايدن منصبه كجزء من محاولة لتحسين وضعها الملطخ في واشنطن، خاصة بين الديمقراطيين، فيجب على فريق بايدن والجهات الفاعلة في الكونغرس دفع السعودية وإسرائيل على اعتبار الأردن جزءا من صفقة محتملة". وقال إنه "بخلاف ذلك، يخاطر الطرفان بتجاهل شريك استراتيجي مريض اعتبرت جميع الأطراف العلاقة معه أمرا مفروغا منه لفترة طويلة".