الخميس 24-09-2020? - آخر تحديث الثلاثاء 22-9-2020?
إتفاقيات قبلية تقلب موازين الحرب بمأرب وسقوط مواقع مهمة وهذه خرائط السيطرة وموازين القوى !

 

شاهد تكملة الخبر في الأسفل 

 


 

جديد اب برس

 

 

 

 

 


 

ال معركة مارب هي أكبر وأقوى المعارك منذ إندلاع الحرب باليمن وتدخل التحالف ،وهي الأكثر خسائر بشرية وسلاح وتضحيات وسط نيران لاتتوقف وغارات مستمرة يبدو أن المعركة لن تتوقف الا بعد كسر العظام وتستطيع نتائجها تغيير المعادلات بالملف اليمني كاملاً،والقوى الدولية التي عطلت جبهات الساحل يبدو أنها اعطت الضوء الأخضر لإقتحام مارب. وشنت مقاتلات التحالف أكثر من 30غارة جوية استهدفت مواقع لقوات صنعاء في "مجزر، العبدلية، مدغل، رحبة، الجوبة"في ظل تصاعد المعارك بمحافظة مارب. وكشفت مصادر عسكرية وميدانية، عن اخر المستجدات الميدانية للمعارك بين قوات الجيش الوطني مسنودة برجال القبائل وطيران التحالف العربي من جهة جماعة الحوثي من جهة آخرى، في الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب (شرقي اليمن). وبحسب المصادر فقد تمكن الحوثيين، من تحقيق توغل في جبهات ماهلية والرحبه، من اتجاهين خلال الساعات القليلة الماضية..وذكرت المصادر، أن جماعة الحوثيين حقتت تقدم من اتجاهين الأول من "وادي زبيب" ثم "الحسيسه" بمديرية ماهليه وصولا الى "نجد المجمعة" بمديرية الرحبة. وأكدت، أن المعارك بين الجيش الموالي لهادي من رجال القبائل وبين والحوثيين ، انتقلت إلى منطقة "نجـد المجمعة" في مديرية "رحبة" والقريبة من مديرية الجوبه. وأشارت المصادر إلى أن قوات صنعاء حققت توغل واختراق للجبهات من "محطة بليم" في جبل "حريز" وصولا إلى "نجد المجمعة"، مؤكدة أن المليشيات لم تدخل أي منطقة تتبع مديرية "الجوبة" حتى الآن. وعن خارطة السيطرة في ماهلية، قالت مصادر ميدانية، إن قوات الحوثيين لازالت تسيطر على منطقة"العمود" مركز المديرية، ووادي زبيب والحسيسه ومناطق متفرقة في "آل أبوعشه"، والمناطق المحاذية لقانية بمحافظة البيضاء، فيما تسيطر القوات الحكومية على معظم المناطق في المديرية. وكانت قوات الجيش الموالي لهادي قد استعادت، وادي "اللب" وموقع "الخرابة" الاستراتيجي، المسيطر على منطقة العمود مركز مديرية "ماهلية" ومواقع أخرى داخل المنطقة، كانت قوات صنعاء قد سيطرت على عليها خلال الأيام الماضية. وتمكنت قوات صنعاء من التوغل والسيطرة على مواقع ومناطق جديدة في مديرية الرحبه، أما مديرية الجوبة فلا زالت بالكامل تحت سيطرة الجيش الموالي لهادي. ووقعت قبائل ”مراد“ كبرى قبائل مأرب واليمن، ”وثيقة شرف“، أهدرت فيها دم كل من عمل على تسهيل دخول مليشيا الحوثي لمديرياتها ومناطقها في محافظة مأرب (شرق اليمن). وتعهدت القبائل في الوثيقة الموقعة بالدفاع عن أرضهم وقبائلهم، ضد مليشيات الحوثي، وضمت كبار وأعيان ومشائخ قبائل مراد وعلى رأسهم قبيلة بني سيف ومن معهم من بقية القبائل. ونصت الوثيقة على هدر دماء كل من يترك موقعه أو الجهة التي تم تكليفه بها أوثبت أنه حوثي أو عميل معهم أو من بث شائعات وأراجيف خدمة للحوثيين فإن دمه (دم حنش)، حسب وصف الوثيقة. في غضون ذلك، وصفت الحكومة اليمنية موقف قبائل مراد بـ"المشرف" وضربت مثلا في البطولة والفداء، واعتبرت ذلك، "ينم عن حالة وعي عالي وإدراك لطبيعة معركة العزة والكرامة ضد مرتزقة طهران "مليشيا الحوثي" بحسب تغريدات لوزير الاعلام، معمر الإرياني. وأشادت الحكومة، بموقف جميع فخوذ "بني سيف" ومن معهم من أصحابهم من قبائل مراد الذين وقعوا على الوثيقة وقدموا درسا بليغا وغير مسبوقا في دور القبيلة في الدفاع عن المكتسبات الوطنية والمساهمة في شرف معركة استعادة الدولة. وقالت "إن ضريبة الاستسلام لجماعة الحوثي تفوق عشرات المرات ضريبة مواجهته". وأوقفت قبائل مراد تقدم الحوثيين المتسارع في جبهات جنوبي مارب بعد تقدم سريع للحوثيين مؤخراً بأن هذا التغيير جاء بعد دفع قائد محور بيحان قائد اللواء 26 ميكا اللواء مفرح بحيبح لقوات من المحور الى المعارك في جبهات الجوبة والرحبة ، وتوليه قيادة المعارك هناك. ووصل مؤخراً اللواء مفرح بحيبح إلى ماهلية لقيادة المعركة ضد جماعة الحوثيين في الرحبة وماهلية ،بحيبح يشهد له انه قائد من الطراز الأول وكان له الدور الأكبر في سيطرة الشرعية على شبوة ،أضافة إلى كونه من أحد أبناء قبائل مراد التي من ضمن مناطقها الرحبة وماهلية التي توغل اليها الحوثيين مؤخراً . كان من بين أسباب سقوط الرحبة وماهلية غياب الجيش هناك وعدم قدرة قيادة الشرعية على التنسيق والدعم لقبائل مراد وعدم وجود قيادة للمعارك هناك كون تلك المديريات لم تكن جبهة مستمرة منذ بداية الحرب وأخترقها الحوثيين من البيضاء . ولا تتشابه المعركة الطاحنة الدائرة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين على أسوار محافظة مأرب النفطية، مع سابقاتها من المعارك التي دارت في اليمن، فهي ليست مجرد اشتباكاتٍ وتبادلٍ للقصف، أو حتى معركة بالمفهوم المتعارف عليه في النزاع اليمني، الذي كانت غالباً ما تُحسم فيه المواجهات باجتياحٍ سلسٍ لطرفٍ وانسحاب غامض من الطرف الآخر. في مأرب، هناك كسر عظم، ومعركة مفصلية تدور منذ مطلع مارس/آذار الماضي، وتختلف تماماً عن الاجتياح الحوثي السلس والمفاجئ لعاصمة محافظة الجوف، وقبلها السلاسل الجبلية المشرفة على العاصمة صنعاء بمديرية نهم، ومن بعدها مديريات آل ردمان وولد ربيع في محافظة البيضاء. مأرب تحدد مستقبل اليمن والتسوية السياسية المقبلة. لمأرب أهمية استراتيجية فريدة، سواء بالنسبة للحوثيين أو للحكومة المعترف بها دولياً، أو لرجال قبائل مأرب، حيث ينظر لها الجميع بأنها نقطة التحول التي قد تحدد نهاية النزاع الدامي الممتد منذ نحو 6 سنوات. بالنسبة للطرف المُهاجِم للشهر السادس على التوالي، رمى الحوثيون بكلّ ثقلهم لإسقاط مأرب، بعد استعدادات طويلة وفّرها لهم الركود الكبير في باقي الجبهات. وعلى الرغم من الكلفة العالية التي تظهر على شكل أخبار تشييع للعشرات من أنصارها بشكلٍ يومي، لم يتحقق للجماعة حتى اليوم، سوى تطويق المحافظة من جهات أربع. خلافاً للسلاح الثقيل، والهجمات بالطائرات المسيّرة التي وصلت إلى 23 خلال شهر أغسطس/آب الماضي، يراهن الحوثيون على العنصر البشري بشكل رئيسي. فقد زجّت الجماعة بآلاف المقاتلين من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، يتقدمهم شخصيات عقائدية من الدائرة المقربة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، مثل القيادي البارز محمد حسين الحمران، وشخصيات عسكرية تحمل رتبة لواء، لم يعرف أحد بهويتها سوى عند إذاعة أخبار التشييع اليومي للعشرات بصنعاء وصعدة. لا يبدو أن الحوثيين يكترثون للخسائر البشرية الفادحة، فالسيطرة على مأرب تستحق بنظر الجماعة الكثير من التضحيات الحاصلة، فهي منبع الثروات النفطية والغازية التي ستجعل الجماعة ذات قوة اقتصادية، وهي المعقل الرئيسي والأخير لقوات الشرعية شمالاً، وربما جنوباً، فضلاً عن تصفية حسابات مع حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي تتهمه الجماعة الحوثية بالتنكيل ببعض الأسر الهاشمية المنتمية إليها. وبالنسبة للطرف الآخر، المتمثل بالحكومة، مأرب هي المقر الرئيسي له ولقواته، بعد سقوط العاصمة المؤقتة عدن في أيدي المجلس الانتقالي الجنوبي. وعلى الرغم من حالة التراخي خلال الأسابيع الأولى من المعركة، والثغرات الكبيرة من اتجاهات البيضاء من القوات الحكومية، وتخاذل الطيران السعودي، يجب على الشرعية أن تدين بالفضل لقبائل مأرب في إنقاذ الموقف، وعلى رأسها قبائل مراد وعبيده والجدعان. ومنذ أشهر، تحشد قوات الحوثيين مسلحيها وتشن هجمات على امتداد خارطة المواجهات (من صحراء محافظة الجوف "خب والشعف" وحتى مديرية مجزر شمال مارب، إضافة الى جبال صلب بمديرية نهم وصرواح "غرب"، وصولا الى أطراف محافظة البيضاء "جنوب")، محاولة إحداث اختراق والتقدم نحو المحافظة الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية. ويكثف الحوثيون هجماتهم على مأرب من المناطق المحاذية لمحافظة البيضاء، وخصوصا من اتجاه مديريتي قانية وولد ربيع، فيما يبدو الموقف العسكري للشرعية أكثر تماسكا وخصوصا بالمخدرة وصرواح ومحيط معسكر ماس الاستراتيجي. وساندت مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي قوات الجيش اليمني بكثافة خلال الساعات الماضية، وقالت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد"، إن الـ 48 ساعة الماضية، شهدت أكثر من 70 غارة جوية، في ارتفاع ملحوظ عن الحضور الفاتر للطيران، الأسبوع الماضي. وأسفرت المعارك الدامية بمأرب خلال الأيام الماضية، عن أكبر خسائر بشرية على الإطلاق منذ بداية العام الجاري في صفوف الحوثيين والقوات الحكومية ورجال القبائل، وعلى الرغم من عدم الإعلان عن حصيلة رسمية لأعداد القتلى، فإن وسائل الإعلام الحكومية والحوثية، تذيع بشكل شبه يومي أخباراً عن تشييع عدد من مقاتليها. وتسعى الحكومة للمحافظة على مدينة مأرب، باعتبارها تضم مقرات وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، فضلا عن عدد من المناطق العسكرية، وفي حال سقوطها بأيدي الحوثيين، ستتعرض الشرعية لأكبر انتكاسة خلال السنوات الثلاث الماضية، كما ستفقد أهم الموارد الاقتصادية التي تحصل عليها من النفط والغاز.