الأحد 21-04-2019? - آخر تحديث السبت 20-4-2019?
صحيفة روسية: وكالة الطاقة الذرية لن تعيق طموحات الرياض النووية

تلقى طموحات المملكة العربية السعودية لدخول عالم الطاقة الذرية اهتماماً روسياً. فقد كتبت صحيفة نيزافيسيمايا جازييتا الروسية تقريرا مطولا عن القصة.

وقالت الصحيفة الروسية إنه ينتظر من السعودية تقديم ضمانات على ألا يكون برنامجها النووي ذا طابع عسكري. وقدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اقتراحًا لإبرام الاتفاقيات ذات الصلة، ومن المتوقع أن يتم إنشاء أول مفاعل نووي تجريبي في المملكة العربية السعودية قبل نهاية هذا العام. كما لا يتوقع الخبراء قيام المفتشين الدوليين بمنع السعودية من تطوير النووي الخاص بها، وذلك في حال كانت لديها مثل هذه الرغبة.

من جانب آخر، وافق ولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان على عدد من المشاريع الكبرى، بما في ذلك إنشاء أول مفاعل للأبحاث النووية في المملكة العربية السعودية. كما ذكرت شركة أس أي بي السعودية، أن ولي العهد أطلق - خلال زيارته إلى مركز الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - سبعة مشاريع استراتيجية تشمل بناء الطاقات في المجال النووي وفي مجال مصادر الطاقة المتجددة.

في حين تكمن هذه المشاريع في إنشاء ألواح الطاقة الشمسية ومحطة لتحلية المياه ومختبر للطب الوراثي ومركز لصناعة الطائرات، بما في ذلك مركبات جوية بدون طيار.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، إن من الضروري إبرام اتفاقية مع الرياض بشأن الضمانات المتعلقة بالوقود النووي للمفاعل الأول. وعادة ما يتم التوقيع على اتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع أولئك الذين لا يملكون أسلحة نووية. في حين تسمح الاتفاقية للوكالة الدولية للطاقة الذرية بوضع ضمانات على جميع المواد النووية الموجودة في أراضي الدولة التي وقعت على هذه الاتفاقية.

كما تنص الاتفاقية على إجراء تفتيش دوري للمفاعلات بهدف عدم استخدام المواد النووية للأغراض العسكرية.

وقال أمانو إن إنشاء أول مفاعل في السعودية تعتبر حقيقة واضحة للجميع. مضيفاً أن السعودية أبلغت قبل خمس سنوات عن نواياها في المجال النووي. كما أشارت الرياض مرارًا وتكراراً إلى الطبيعة السلمية للبرنامج النووي.

وقيل أكثر من مرة، إن الحكومة السعودية تخطط لبناء 16 مفاعلًا نوويًا على أراضيها، كما ترغب بحلول عام 2030 في إنتاج 9.5 جيجاوات من مصادر الطاقة المتجددة.

في الوقت ذاته، تعهدت شركة إنفاب الأرجنتينية ببناء مفاعل الأبحاث السعودي. كما يجب الإعلان في عام 2020 عن مناقصة إنشاء وحدتين من أول محطة للطاقة النووية في البلاد. في حين ستتنافس شركات روسية وأميركية وصينية وكورية جنوبية وفرنسية للتقدم للحصول على حق بناء المحطة. ولا تزال الإدارة الأميركية ترغب في الحصول على هذه الفرصة.
لذلك سيتوجه قريباً وزير الطاقة الأميركي ريك بيري إلى السعودية، حيث إنه تحدث عن خططه في الاجتماع الدوري للمجلس الوطني للبترول.

وفي العام الماضي، حاول ريك بيري أثناء الاجتماع مع المسؤولين السعوديين في الرياض إنجاح مصالح الشركات الأميركية العاملة في مجال التكنولوجيا النووية.

من جانب آخر، ذكر الخبير العسكري فلاديمير يفسييف لصحيفة نيزافيسيمايا جازييتا: "وفقاً للأحكام السارية حالياً، فإنه يحق للمفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقق فقط من المفاعلات الخاضعة للسيطرة. وفي حال كان هناك مفاعل لم يخضع لسيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هذه الوكالة لن تكون قادرة على فعل أي شيء، أي الحديث عن التحقق من النشاط النووي المعلن ومفاعل الأبحاث. في حين أن هذه المفاعلات عادة ما تستخدم للتدريب واكتساب الخبرة. وأنا أعتقد أن المفاعل السعودي ضروري بشكل أساسي لتدريب الأفراد، في حين أنه من غير المحتمل أن يتم تطوير هذا المفاعل".

ومع ذلك، يعتقد المحلل أنه إذا كان لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي تساؤلات حول المفاعل النووي السعودي، فإنه ليس من الضروري فقط إجراء عمليات تفتيش منتظمة عليه، وإنما تركيب كاميرات الفيديو في الأماكن التي يتم فيها تفريغ الوقود. إذ إن هذا الأمر يسمح لنا بمعرفة كمية تفريغ الوقود.

شارك برأيك
إضافة تعليق