الأحد 21-04-2019? - آخر تحديث السبت 20-4-2019?
السودان.. "تجمع المهنيين" يرفض قرارات المجلس العسكري

رفض "تجمع المهنيين السودانيين"، وهو من أكبر القوى المحركة للتظاهرات في السودان، اليوم الجمعة، ما أعلنت عنه اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري لتسيير المرحلة الانتقالية في البلاد بعد عزل عمر البشير.

وأصدر التجمع بياناً اليوم رفض فيه أحداث أمس الخميس، بالإضافة لتصريحات اللجنة التي صدرت خلال المؤتمر الذي عُقد اليوم، مؤكداً أن الرفض "يستند على خبرة الشعب السوداني في التعامل مع كل أساليب الخداع ومسرح الهزل والعبثية".

واعتبر التجمع أن "النظام عجز حتى أن يخرج بسيناريو مسبوك يربك الحركة الجماهرية ويهز وحدتها"، مشدداَ على أن "ما حدث لم يكن سوى تبديل أقنعة نفس النظام الذي خرج الشعب ثائراً عليه وساعياً لإسقاطه واقتلاعه من جذوره". وذكّر بأن مطالب التجمع "واضحة وعادلة ومشروعة".

ووصف البيان اللجنة العسكرية بـ"الانقلابيين" وبـ"لجنة النظام الأمنية"، معتبرا أنهم "ليسوا أهلاً لصُنع التغيير، ولا يراعون في سبيل البقاء في السلطة سلامة البلاد واستقرارها، ناهيك عن تحقيق المطالب السلمية المتمثلة في تسليم السلطة فوراً لحكومة مدنية انتقالية كأحد الشروط الواجبة النفاذ".
وتابع البيان: "سنقاوم الطوارئ وحظر التجول وكل الإجراءات التي أعلنها الانقلابيون، وسننتصر كما فعلنا من قبل على كل أساليب العنف والتخويف والترهيب التي سيحاول النظام تطبيقها على الشعب".

وشدد البيان على أن "عهدنا على السلمية باقٍ، ووعدنا وقسمنا بمواصلة الثورة لا كفارة له إلا إنجاز مطالب إعلان الحرية والتغيير كاملة".

إلا أن التجمع رحّب في نفس الوقت بـ"أي بادرة تحقن دماء الشعب وتعيد الأمور لنصابها"، واضعاً أمله "في الشرفاء من الضباط وضباط الصف والجنود في قوات شعبنا المسلحة"، مؤكداً أنهم "هم من صنعوا الفارق ورجّحوا كفة الشعب.. وهم من نعوّل عليهم في ضبط ساعة التغيير وربط أحزمة أمان الثورة".

ميدانياً، قال شاهد من وكالة "رويترز" إن مئات الآلاف من المتظاهرين احتشدوا بالشوارع المحيطة بمجمع وزارة الدفاع في وسط الخرطوم اليوم الجمعة. وعبّر المحتجون عن غضبهم تجاه المجلس العسكري الانتقالي الذي أعلن فترة انتقالية مدتها عامان كحد أقصى بعد أن أطاح الجيش بالرئيس عمر البشير أمس الخميس.

شارك برأيك
إضافة تعليق