السبت 31-07-2021? - آخر تحديث السبت 31-7-2021?
لميس الاصبحي
لميس الاصبحي
دور الاعلام التنموي في تشجبع القطاع الخاص وزيادة الاستثمار

يالرغم من التحول الكبير  بواقع الاستثمار كمورد جديد من موارد الاقتصاد والتى تكون الغاية منه تنويع مصادر هذا الاقتصاد، إلا أنه لابد للإعلام من أن يلعب دورا مهما من خلال الترويج لخلق بيئة مناسبة للاستثمار لجذب المستثمرين كإقامة المعارض التجارية والمؤتمرات وتنظيم المحاضرات والنشر فى الصحف المحلية وإشراك القطاع الخاص باعتباره الركيزة المهمة فى إنجاح الحركة الاستثمارية إلى جانب جذب المستثمرين الأجانب.

التنمية لكي تتحقق تتطلب التزاما وعملا وعلما ومعرفة من المواطنين وصناع القرار على حد سواء. وأهم دور يقوم به الإعلام هو نشر المعرفة التي تسهم في خلق المناخ الاجتماعي الذي يدعم التنمية ولا يقف عائقا أمام تحقيقها 

وعلى  الإعلام – من الناحية النظرية- أن يعمل بالتناغم مع عناصر النمو الأخرى لينقل الدول الفقيرة إلى التحديث أو على الأقل من المنطقة الهامشية إلى المنطقة شبه الهامشية، أما في التطبيق العملي فإن الدول الهامشية التي استثمرت مبالغ طائلة في البنية الإعلامية الأساسية تنبهت متأخرة جدًا أن هناك فجوة واسعة تفصل أنظمتها الإعلامية عن مثيلاتها في دول المركز.

ويمكن تبني استراتيجيات وبرامج التنمية المختلفة التي تعمل علي إدماج البعد الإعلامي كأحد مكونات نجاحها الأساسية‏.‏ كذلك تعزيز القدرات الإعلامية‏، وبالذات القدرات الشابة التي لديها القدرة علي التأقلم والاستيعاب‏. فالإعلام الناضج المتطور الذي يعتمد علي التحليل العميق يستطيع أن يتعامل مع القضايا المعقدة‏,‏ ويتمكن من توصيل رسالته علي المستوي المحلي والدولي‏.


وهذا الأمر مهم في توسيع  القطاع الخاص لما له  من أثر إيجابى فى إنعاش الاقتصاد رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وسيطرة اقتصاد الحرب على الاقتصاد التنموي  الا ان تشجيع القطاع الخاص  فى الانفتاح على اقتصاد السوق والاستفادة من نقل الخبرات الأجنبية  من خلال الاعلام الاقتصادي سيسهم بانعاش الاقتصاد بشكل كبير 

 القطاع الخاص يلعب  دورا فى تنويع مصادر الاستثمارات من دون الاعتماد على مصدر دون آخر  والإعلام التنموى هو  المنظومة الإعلامية الرئيسية أو الفرعية التى تعالج قضايا التنمية.وتساهم في توسع النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار 

الإعلام  الاقتصادي المهتم بالتنمية  فرع أساسى ومهم من فروع النشاط الإعلامى، يُعنى بوضع النشاطات المختلفة التى تضطلع بها وسائل الإعلام بمجتمع ما فى سبيل خدمة قضايا المجتمع وأهدافه العامة، أو بمعنى آخر هو العملية التى يمكن من خلالها التحكم بأجهزة الإعلام ووسائل الاتصال الجماهيرى داخل المجتمع وتوجيهها بالشكل المطلوب الذى يتفق مع أهداف الحركة التنموية ومصلحة المجتمع العليا.

وتكمن أهمية الإعلام التنموى فى الدفع قدمًا نحو الأمام لمسار التنمية وإنجازها بالشكل المطلوب، فإنجاز التنمية يفترض تعبئة الموارد الذاتية للمجتمع وفق استراتيجية واضحة ومدروسة لكيفية تحقيق التنمية وحصر أولوياتها من ناحية، وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية من ناحية ثانية، وإنشاء وتحديث الأجهزة والمؤسسات التى تنهض بالدور الرئيسى فى تنفيذ الخطط والبرامج التنموية من ناحية ثالثة، وتحقيق قدر من العدالة فى توزيع أعباء التنمية وعوائدها من ناحية رابعة.

وهكذا فالإعلام التنموى يهدف إلى خدمة قضايا المجتمع وأهداف عامة أخرى، يسعى فى تحقيق أهداف وغايات اجتماعية مستوحاة من حاجات المجتمع الأساسية ومصالحه الحيوية، ويسهم أيضًا فى ترسيخ الوعى الحقيقى بالتنمية، القائم على المصارحة وتقديم الحقائق، ومن ثم تبنى الخطط التنموية اللازمة، إذ أن هذه الحقائق تشير إلى وجود نوع من التفاعل الديناميكى بين التنمية بمظاهرها المتعددة ووسائل الإعلام.

فالاعلام التنموي يساهظ بشكل كبير في التنمية الاقتصادية ما يؤدي الى  زيادة وتيرة التدفق المالي من خلال دورها فى مضاعفة القدرة الشرائية للناس، كما أن زيادة التدفق الإعلامى وزيادة المعلومات تسهم فى رفع مستوى التنمية الاقتصادية، وبالمقابل فإن غياب النظم السريعة للاتصال وضعف الشفافية وهيمنة التعتيم الإعلامى، قد تشكل سببا رئيسيا من أسباب تخلف التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى كثير من مناطق العالم الثالث.

والمهمة الأساسية للجهاز الإعلامى فى مجال التنمية، تزويد المجتمع بأكبر قدر ممكن من الحقائق والمعلومات الدقيقة التى يمكن للمعنيين بالتنمية التحقق من صحتها، وبقدر ما يقدم الإعلام من حقائق ومعلومات بقدر ما تحقق التنمية أهدافها، خصوصا وأن دور الإعلام ينصب على كيفية توجيه الأفراد لمساعدة أنفسهم، والإسهام بفاعلية فى الجهود المبذولة لتحسين مستوى معيشتهم، وتشجيعهم للقيام بدور فعال فى تنمية مجتمعهم وتوعيتهم ليكونوا على إدراك ووعى بمشكلات ببيئتهم.

وتنبع أهمية الجهاز الإعلامى المرتبط بمسار التنمية من مساهمته فى تحديد احتياجات المجتمع بطريقة علمية وترتيب أولوياتها، ووضع استراتيجية لتلبية متطلباته واحتياجاته، وتحديد المشكلات التى تواجه المجتمع واختيار أنسب الطرائق لمعالجتها، وتحقيق التوازن فى التنمية، وربط مجهودات التنمية فى مختلف أنحاء المجتمع، وتحديد مستويات الجهات المختلفة المسؤولة عن التنفيذ.