الخميس 24-05-2018? - آخر تحديث الخميس 24-5-2018?
صورة.. صنعاء بلا مقاهٍ في رمضان.. والفتيات: لا بديل عن البيوت

يتضاءل عدد المقاهي أو ما يعرف شبابيًا باسم “الكافيهات” بشكل يومي في صنعاء، بعد إغلاق مليشيات الحوثي الانقلابية 24 منها، منذ اجتياحها العاصمة اليمنية، العام  2014، إلى جانب ظروف الحرب وسوء الأوضاع الاقتصادية.

 

أما اليوم، تُختزل المقاهي في صنعاء بـ 4 تمتلكها شخصيات مقربة من الحوثيين، حيث يرتادها من لم تجبره المليشيات على الالتحاق بجبهات الحرب.

 

 وكان “كوفي كورنر”  آخر مقهى عام أغلق في العاصمة، إذ إنّه كان يمثل بالنسبة للمئات من النخب السياسية والفكرية والنسائية، المساحة الجامعة لمختلف الأطياف اليمنية، لكونه يجر المرتادين بعيدًا عن الواقع المحيط إلى الموسيقى الهادئة والمشروبات الساخنة والباردة الغربية والشرقية المتنوعة.

 

وترى الناشطة المدنية “سارة”، أنّ رمضان “بلا مقاه” شيء “مزعج للفتيات”.

 

وأضافت في تصريح لـ”إرم نيوز”، أنّها “كانت تجد في مثل هذه المقاهي الفرصة الجيدة للالتقاء بصديقاتها وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي ومناقشة الهم العام بشيء من الخصوصية خلال نهار رمضان وبعض لياليه”.

 

وأشارت إلى أنّ “إغلاق الكثير من المقاهي التي كانت ترتادها في رمضان جعلها تغير يومياتها في هذا الشهر وتفكر في تعلم بعض الأكلات الرمضانية على يد والدتها وشقيقتها”.

 

“أروما كافيه”، “بنات كافية”، “صنعاء كافية”، “مون كافية”، هي أربع مقاهٍ  كانت ترتادها “سارة” لكنها أغلقت أبوابها بحسبها، حيث أشارت إلى أنّ “ثلاثة منها أغلقتها جماعة الحوثي بالقوة بتهمة الاختلاط العام الماضي”.

 

 

 

ضغوطات الحياة والإنترنت

 

وترتاد الفتيات اليمنيات “الكافيهات” للابتعاد عن ظروف الحرب الممتدة منذ 3 سنوات في بلدهن، والهرب من ضغوطات الحياة اليومية ومناقشة الكثير من المواضيع الشخصية المتعلقة بالنساء، لتضيف طالبة بجامعة صنعاء أمرًا آخر يحفز الفتيات على ارتيادها.

 

وقالت لـ”إرم نيوز”، إنّ “الكثير من الطالبات الجامعيات يجدن في المقاهي العامة مكانًا جيدًا لتصفح الإنترنت وإعداد البحوث والدراسات العلمية”.

 

وأضافت أنّ “المقاهي هي مكان نخبوي للكثير من اليمنيين واليمنيات ومجمع للباحثين عن الهدوء والابتعاد عن (القات) خاصة الشباب”.

 

 

 

تصميم عصري جذب الجمهور

 

وخلال الخمس السنوات الماضية بات افتتاح المقاهي العامة والكافيهات ذات الطابع العصري، في شوارع وأحياء صنعاء، أمرًا معتادًا، رغم النظرة السلبية على بعض مرتاديه من النساء، لكن مع الوقت بات من المعتاد أنّ تعج تلك الكافيهات بالنساء والرجال على حد سواء.

 

وابتعدت تلك الأماكن بتصميماتها المختلفة ونوعية زبائنها والخدمات التي تقدمها عن المقاهي الشعبية التقليدية، لتشهد إقبالًا كبيرًا من كل الفئات في مقدمتها الفتيات.

 

 

 

توقيع إصدارات ثقافية

 

واستغل بعض الأدباء اليمنين الشباب تلك المقاهي لتوقيع إصدارتهم الأدبية،  لخصوصية الحضور تهيئة المكان بوسائل جيدة ليبدو حفل التوقيع أقل تكلفة وأكثر نخبوية.

 

 

 

قمع يكشف وجه الحوثي

 

وتنظر “فخرية” موظفة سابقة في إحدى المنظمات الدولية، إلى إغلاق الميليشيات الحوثية الكافيهات والمقاهي العامة بأنّها “قمع غير مبرر يكشف الوجه القبيح للحوثيين”.

 

 وقالت: “لا تقدم هذه الكافيهات غير الإنترنت والموسيقى الهادئة والوجبات الخفيفة والعصائر وطاولات يتجاذب فيه المرتادون الحديث، لكن ماذا نقول عن أشخاص لا يعرفون من المدينة غير اسمها، ومن المرأة غير جسدها”.

 

وأضافت لـ”إرم نيوز” أنّ “ثقافة العيب تحولت إلى سلوك عدائي ومن خلاله باتت الحرية الشخصية في خطر إنّ لم تكن الحياة أيضًا في خطر مع ممارسات هذه الجماعة”.

 

وكان النشطاء والحقوقيون اليمنيون ضجوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إثر إغلاق مقهى “بن وقشر” في صنعاء في أيلول/ سبتمبر2017، من قبل مسلحين حوثيين، بعد الاعتداء على مالكة المقهى وبعض المرتادين، لكن سرعانَ ما اختفى ذلك لكثرة الانتهاكات اليومية لمسلحي الحوثي، على نمط الحياة الحديثة في صنعاء.

شارك برأيك
إضافة تعليق
صحافة 24