السبت 18-11-2017? - آخر تحديث السبت 18-11-2017?
«علي عبدالله صالح» يبعث برسالة إلى رئيس جمهورة الصين (نص الرسالة)

بسم الله الرحمن الرحيم   فخامة الصديق العزيز الرئيس/  شي جين بينغ                      رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة                             رئيــــس الحـــزب الشيــوعـــي الصينـي        الموقّر   يطيب لنا والحزب الشيوعي الصيني الصديق يعقد مؤتمره العام التاسع عشر في ظل أجواء حافلة بالتحدّيات والتطلّعات الكبيرة للشعب الصيني الصديق.. أن أبعث إلى فخامتكم.. وإلى قيادة الحزب بإسمي شخصياً.. وباسم المؤتمر الشعبي العام بالجمهورية اليمنية بأصدق آيات التهاني والتبريكات بإنعقاد مؤتمر الحزب، مقرونة بتمنياتنا الصادقة أن تتكلل أعماله بالنجاح والخروج بنتائج تُسهم في تعزيز النجاحات العظيمة والإنجازات المذهلة التي حققتها جمهورية الصين الشعبية في ظل قيادة الحزب للدولة والمجتمع بحنكة قيادية فائقة، وحكمة متميّزة أسهمت في إحداث النقلة النوعية الهائلة في الجانب الإقتصادي التي أكسبت الصين المكانة المتميّزة بين أكبر دول العالم الصناعية، في مختلف المجالات العلمية والصناعية والزراعية والتقنية والثقافية، وغيرها من المجالات الحيوية. إن أصدقاءكم في المؤتمر الشعبي العام الذي تربطه علاقات صادقة كفاحية مع الحزب الشيوعي الصيني، يتطلّعون إلى أن تشهد المرحلة القادمة المزيد من الجهود من أجل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين المؤتمر وحزبكم الصديق لكونهما يمثلان ويجسّدان تطلّعات الشعبين الصديقين في الجمهورية اليمنية وجمهورية الصين الشعبية، في التطوّر والتقدّم والتنمية والديمقراطية، وفي التصدّي لآفة الإرهاب الخبيثة التي تشكّل أكبر خطر على السِلم والأمن الدوليين وعلى حياة البشرية جمعاء.   فخامة الرئيس:  إن المهام الماثلة أمام حزبكم في ظل قيادتكم الحكيمة، لاشك بأنها ستحظى بالإهتمام الكبير من قِبل المؤتمر العام التاسع عشر للحزب وأن التحدّيات الكبيرة والمتمثلة في التوجّهات الرئيسية التي حددتموها في خطابكم الإفتتاحي لأعمال جلسات المؤتمر ستمثل برنامج عمل للفترة المقبلة لكافة مؤسسات الدولة والمجتمع في الصين، والتي تتمثل في سبع محطات إستراتيجية في التنمية والديمقراطية، والإنتقال من مرحلة النمو السريع إلى التنمية عالية الجودة، وبناء الإقتصاد الصيني الحديث الأكثر ثباتاً وتطوّراً وإنفتاحاً على السوق، والعمل على إطلاق منظومة صناعية جديدة تستند إلى التنمية التكاملية بين القطاعات الإقتصادية المختلفة، والحفاظ على وحدة الصين أرضاً وإنساناً، والإنطلاق في كل ذلك من مرتكز التمسّك بالقيم العليا التي يؤمن بها الشعب الصيني الصديق وتحدد نهج التطوّر المنشود، وهي الأهداف والمنطلقات التي لاشك أنها ستتحقق بفضل الإصرار والعزيمة لدى قيادة وأعضاء الحزب وكل أبناء الشعب بقيادتكم، كون ذلك يمثل استشرافاً للمستقبل الذي تنشده الصين لنفسها ولأصدقائها وللعالم.   الصديق العزيز:  إن الشعب اليمني بشكل عام، وخصوصاً كل أعضاء وقواعد وأنصار المؤتمر الشعبي العام لن ينسوا للشعب الصيني الصديق مواقفه المبدئية الداعمة للثورة اليمنية (‪26‬ سبتمبر و‪14‬ أكتوبر) ولمسيرة التنمية في اليمن.. ومواقفها العظيمة في تأييد ومساندة الوحدة اليمنية والإصرار على الحفاظ عليها وعلى أمن واستقرار الجمهورية اليمنية، فإنهم في نفس الوقت يتطلّعون إلى موقف فاعل وحازم لجمهورية الصين الشعبية من خلال مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار دولي مُلزم بإيقاف العدوان الذي تتعرض له اليمن أرضاً وإنساناً منذ أكثر من ثلاثين شهراً متواصلة من قِبل ‪17‬ دولة متحالفة في العدوان بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي نتج عن هذا العدوان الآثم والحصار الجائر المفروض على الشعب اليمني وللعام الثالث على التوالي، الكثير من المآسي والكوارث والقتل والتدمير للبشر والحجر، وأن يُسهم المجتمع الدولي وكل الدول المحبة للسلام للإسهام الفاعل لدعم توجهات اليمنيين في حل مشاكلهم بالحوار فيما بينهم، بعيداً عن أي تدخلات أو وصاية خارجية من أية جهة كانت.. وهو الموقف الذي يعلّق عليه اليمنيون آمالاً كبيرة في أن تعزز الصين الصديقة مواقفها العظيمة تجاه الشعب اليمني بهذا الجهد الإنساني والأخلاقي الذي لاشك أنه سيخفف من معاناة اليمنيين وآلامهم العميقة.   مجددين لكم التهاني.. ومن خلالكم نوجّه التحايا لأعضاء المؤتمر العام.. ولكل الأصدقاء الصينيين.   مع رجاء قبول عميق الإحترام.. وصادق المودة والتقدير،،،                                                                                                       علي عبدالله صالح                              رئيس الجمهورية اليمنية الأسبق           رئيس المـؤتمـر الشعبـي العـام

شارك برأيك
إضافة تعليق
عدن الغد