السبت 16-12-2017? - آخر تحديث السبت 16-12-2017?
"للقصة بقية" يكشف دور أبو ظبي في اليمن


كشفت الحلقة الماضية من برنامج "للقصة بقية" على قناة الجزيرة حقيقة التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، وتبعاته على المواطن اليمني الذي يعيش اليوم على عتبات الموت بعد انتشار وباء الكوليرا، وذلك من خلال فيلم وثائقي أنتجته بعنوان "الوصاية". 

اعتمد الفيلم على شهادات سكان المناطق المسيطر عليها في اليمن، وكشف عن الدور الذي لعبته أبو ظبي، حيث تمددت قوات الإمارات والمليشيات التي تمولها نحو الساحل الغربي اليمني، وبنت قواعدها وهجرَّت سكانه، ومن بينهم أهالي مدينة ذباب الذين اضطروا لمغادرة منازلهم باتجاه المخيمات على أمل العودة إليها، لكنهم لم يعودوا بعد أن قامت أبو ظبي ببناء قاعدة عسكرية فيها. 

 

 

بيّن الفيلم؛ بالاعتماد على جملة من التقارير الدولية، فشل عاصفة الحزم في تحقيق أهدافها، بسبب وجود أجندات متضاربة، ويقول الفيلم إن تقريرا نشرته مجلة جينيس للبحوث العسكرية تناول بناء الإمارات لقواعد عسكرية في مناطق متعددة من اليمن أبرزها القاعدة التي بنتها أبوظبي على جزيرة ميون الواقعة في منتصف مضيق باب المندب، وقد سبقتها إقامة قواعد أخرى على الضفة الأخرى من البحر الأحمر. 

ويقول التقرير إن الوجود الإماراتي متنام في مختلف أرجاء القارة الافريقية ، وهو أمر وصف بأنه بالغ الأهمية في هذا التوقيت بالذات. 

اعتمد فيلم "الوصاية" على شهادات باحثين ودبلوماسيين أمريكيين، حيث يقول ستيفن سيتش السفير الأمريكي السابق في اليمن: أظن أن الإماراتيين يعون بأن بلدهم صغير جغرافيا، وأنهم من مصلحتهم استراتيجيا على المدى البعيد تنويع وجودهم العسكري في المنطقة، حتى يتمكنوا من التعامل مع التهديدات ليس فقط انطلاقا من أبو ظبي أو من الإمارات نفسها بل من قواعد أخرى ، حيث يتسنى لهم نشر القوات والموارد. أعتقد أن ذلك جزء من تغطية استراتيجية. 

 

 

كشف الفيلم أيضا عن حقيقة تدريب الإمارات للمليشيات الموازية للجيش، وفي هذا الإطار يقول أنتوني كوردسمان باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: انتقال المليشيات الإماراتية إلى اليمن على مستوى القبائل والمجموعات من أكثر البلدان تسلحا في العالم، لا يشكل قوة يمكن ان تمنح السيطرة لأي أحد على أي شيء. 

ويقول الفيلم إن منظمات دولية اتهمت حكومة أبو ظبي بخروقاتها لحقوق الانسان، ومن بين هذه المنظمات منظمة هيومن رايتس التي اتهمت أبو ظبي بإدارة سجون سرية في اليمن وتنفيذ اعتقالات خارج القانون، وتعذيب معتقلين. 

وانتهت حلقة "للقصة بقية" الى فرضية مفادها أن المشروع الإماراتي لن ينجح في اليمن، وسيخرج الإماراتيون مهزومون من قبل اليمنيين أنفسهم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
عدن الغد