السبت 21-10-2017? - آخر تحديث السبت 21-10-2017?
الحوار وسيلتنا لحل خلافاتنا
وبناء مجتمعاتنا. .طريق الجيار انموذجا

تحت شعار" الحوار وسيلتنا لحل خلافاتنا وبناء مجتمعاتنا" و في إطار مشروع تعزيز التماسك الاجتماعي وتحويل النزاع عبر وسطاء محليين والذي تنفذه منظمة البحث عن أرضية مشتركة بتمويل من الاتحاد الاوروبي عبر البرنامج الانمائي للأمم المتحدة
نفذ مركز يمن ميديا جايد للتنمية في الفترة من يوليو- اغسطس2017 اعمال شق ورصف طريق سنيات الجيار بعزلة ذبحان مديرية الشمايتين بتعز.
ويأتي هذا التدخل التنموي نتيجة لنجاح سلسلة الحوارات المجتمعية التي نفذها المركز في الفترة من يناير – فبراير 2017م لحل قضية النزاع التي عرقلت فتح الطريق وادت الى حرمان أكثر من 800 نسمه من سكان قرية الجيار والقرى المجاورة من وصول الخدمات الضرورية و عدم تمكنهم من الحصول على حقهم من الخدمات الطبية وصعوبة وصول المواد الغذائية وعدم وجود مدارس وتسرب الطالبات من التعليم وانتشار الأمية في اوساط النساء .
من جانبها أوضحت مياسة محمد الاغبري المدير التنفيذي لمركز يمن ميدياجايد للتنمية ومنسق المشروع : لقد قام المركز في المرحلة الاولى التي سبقت رصف وشق الطريق بتنفيذ اكثر من 20 نشاط لحل قضية النزاع منها عقد4 جلسات حوارية رسمية ادارها فريق من الوسطاء والميسرين المحليين بقيادة رئيس المركز عماد السقاف وعضوية كل من هادي المشرقي وهيام التركي وليلى الرباصي وشارك فيها مممثللون من اطراف النزاع وقيادات مجتمعية واعضاء من السلطة المحلية و بحضور فاعل للمرأة وهدفت الجلسات الى خلق فهم مشترك حول اهمية الطريق وبناء الثقة بين اطراف النزاع وصولا الى الاتفاق بايجاد الحلول المناسبة وتوقيع محضر نهائي لحل النزاع.
واشارت: لقد تضمنت الانشطة ايضا حملات اعلامية لغرض الدعم والمناصرة والحشد والتأييد اضافة الى عدد من اللقاءات والزيارات الانفرادية مع اطراف النزاع والاستشاريين والمؤثرين وكلها افضت إلى توقيع محضر قضى بحل النزاع.
واكدت منسق المشروع مياسة الاغبري :ان من ابرز عوامل النجاح ان الانشطة واعمال الجلسات كانت قد حظيت باهتمام ومتابعة مستمرة من قبل فريق منظمة البحث عن ارضية مشتركة والذين قاموا بتقديم المساعدة الفنية لفريق المركز واستخدام ادوات خاصة لجلسات الحوار المختلفة والتي مكنتهم من تصميم وتعديل طرق وادوات العمل وتطوير مهاراتهم في التيسير والوساطة.
من جهتها قالت الحاجة زينب إحدى نساء القرية : لقد حرصت النساء على حضور الجلسات الحوارية بشكل لافت لانهن أكثر الشرائح تضررا من عرقلة الطريق ويتحملن نتائج قاسية
مؤكده : تتعرض نساء القرية أثناء الولادة للإجهاض ولعدد من المضاعفات الخطيرة ويضطر أفراد الاسرة الى حملهن على الاكتاف والمشي مسافة طويلة عبر طريق وعرة لاسعافهن الى اقرب مستشفى
واضافت : حتى المواد الغذائية يصعب علينا توصيلها إلى منازلنا وتضطر نساء القرية مثلا إلى وضع كيس القمح في اقرب منزل في القرية المجاورة وبعدها يقمن يتقسيمه وحمله على رؤوسهن .
من ناحيته قال عبدالسلام مغلس احد مشائخ واعيان المنطقة: قد كانت الحوارات المجتمعية طريقة رائعة حركت المياه الراكدة و جمعت أطراف النزاع والمستفيدين من الطريق في مكان واحد وازالت منهم التوتر وعملت على تقريب وجهات النظر بينهم وتجاوزنا المشاكل والصدامات التي كنا نخشى وقوعها بين ابناء القرية وهم اهل واقارب .
واشار: هناك كثير من المشاريع التنموية الهامة متوقفة بسبب النزاعات المجتمعية وتطورت بعضها الى احداث عنف وصراعات أدت الى ضرب السلم الاجتماعي وذلك نتيجة غياب الوعي باعتماد لغة الحوار كوسيلة لحل خلافاتنا .
من جانبه قال باسم عبدالله احمد منسق العزلة: ان حل النزاع وما انجز من شق ورصف الطريق عمل انساني كبير ولكن لا بد ان تتواصل الجهود من اجل استكمال المرحلة النهائية منه حتى يستفيد بقية اهالي القرى .
واكد : تعد مشكلة اغلاق هذا الطريق من عوائق تنمية المجتمع المحلي وقد شاهد فريق الوسطاء اثناء زيارتهم المفاجئة للقرية معاناة احد المرضى ومجموعة من الشباب يحملونه على الاكتاف ويقطعون مسافات طويله وطرق وعرة لايصاله الى المشفى.
وأضاف : بسبب عرقلة الطريق لم تتمكن السلطات المحلية من بناء مدرسة ويقطع الاطفال مسافات بعيدة سيرا على الاقدام للوصول إلى المدرسة ويتعرضون لمخاطر عديدة مما ادى الى انخفاض مستوى الاقبال على التعليم وخصوصا لدى الفتيات اللاتي انتشر الجهل في أوساطهن.
مزيدا :شعرت بحزن شديد وانا اشاهد فتيات قريتي بعمر الزهور وهن عاجزات عن قراءة وتعبئة بيانات استمارات تقييم عندما قام منسق مركز يمن ميدياجايد بتوزيعها عليهن اثناء حضورهن جلسات الحوار .
ومن جانبه قال رئيس مركز يمن ميديا جايد للتنمية عماد السقاف : أشعر بسعادة بالغة للنجاح الذي حققه المركز في حل قضية النزاع حول طريق سنيات الجيار وقطع مسافة 570مترا من اعمال الشق والرصف والذي سيكون بداية لانتشال القرى المستفيدة من اوضاعها البائسة.
واصاف: كان هذا الانجاز تتويجا لجهود حضارية ستعزز من ثقة الناس بفعالية الحوار في حل الخلافات .
مشريا :ان التحديات التي واجهتنا والتفاصيل المحاطة بهذه القضية المعقدة وتباين ثقافة اطراف النزاع وتنوع وسائل التأثير كلها اكسبتنا خبرات مهنية متعددة لتنفيذ حوارات مجتمعية ناجحة مهما بلغت صعوبتها.
.واكد السقاف : ان عمل مركز يمن ميديا جايد للتنمية في اطار مشروع تعزيز التماسك الاجتماعي وتحويل النزاع عبر وسطاء محليين وكذا مشروع معهد الارضية المشتركة باليمن ودعم الجهات الفاعلة في المجتمع المدني للحد من النزاعات وبناء السلام والتأهب للازمات والتي تنفذهما منظمة البحث عن أرضية مشتركة تعد تجربة فريدة وهامه لمنظمات المجتمع المدني في مجال بناء السلام ستعمل على ترسيخ ثقافة مجتمعية ديمقراطية راقية واتباع الحوار وسيلة مثلى لحل النزاعات وتجنيب المجتمعات المحلية من الصراعات واحداث العنف المتكررة و المعيقة للتنمية الاجتماعية والانسانية.
وافاد : من اهم نتائج الشراكة في هذين المشروعين هو بناء قدرات منظمات المجتمع المدني المحليه في مجال حل النزاعات المجتمعية عبر الحوار وإدارة منح المشاريع 
حيث تلقى فريق فرع المركز بالشمايتين التدريب من قبل منظمة البحث عن ارضية مشتركة على مرحلتين فقد تم في المرحلة الاولى بناء قدراتهم كوسطاء محليين في مسح وتحليل قضايا النزاع و تصميم مبادرات الحوار المجتمعية الهادفة إلى تسوية النزاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي وتنمية وتطوير مهاراتهم في تيسير وإدارة الجلسات الحوارية واستخدام وسائل سلميه لتسوية النزاعات المجتمعية الناتجة عن احتياجات انسانية ومن ثم حصل الفريق في المرحلة الثانية على تدريب في مجال ادارة المنح الصغيرة
وفي ختام حديثه طالب رئيس مركز يمن ميديا جايد المنظمات الدولية المتواجدة بالمديرية بضرورة الالتفات إلى الحالة الانسانية التي تعيشها قرية الجيار والقرى المجاورة ودعم شق ورصف بقية الطريق وبناء مدرسة ومستوصف صحي وايصال الأغاثة الغذائية للاسرة الفقيرة ودعم المبادرات الشبابية .
داعيا وسائل الاعلام إلى القيام بدورها بتحقيق ونشر ثقافة الحوار والتسامح والمواطنة ونبذ العنف ولعب دور ايجابي في حل النزاعات المجتمعية وتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء السلام .
وتجدر الإشارة ان مركز يمن ميديا جايد للتنمية (YMGD) من منظمات المجتمع المدني الفاعلة في اليمن ,تأسس في يناير 2013 ويتخذ مدينة تعز مركزا رئيسيا ومدينة التربة فرعا له ويهدف الى بناء مجتمع قادر على التعاطي مع متطلبات واهداف التنمية المستدامة ويعمل على تطوير الاداء الاستراتيجي للإعلام اليمني وترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة وحقوق الانسان ونبذ العنف وإشاعة ثقافة التسامح والمصالحة وبناء السلام من خلال برامج بناء الوعي والقدرات والدراسات والدعم والمناصرة وحل النزاعات المجتمعية.

شارك برأيك
إضافة تعليق