الخميس 29-06-2017? - آخر تحديث الخميس 29-6-2017?
ابوظبي والرياض تستأجران ابواقا حوثية لمهاجمة الدوحة


الذين يتهمون قطر بدعم الحوثي وصالح هم انفسهم من يحتضون كبار قيادات صالح والحوثي، فبعد استضافة ابوظبي لنجل صالح (أحمد) والرياض لمحمد عبد السلام (من كبار منظري جماعة الحوثي) ، ها هي مدينة جدة تفتح ذراعيها للحوثي علي البخيتي... كل هذا وتخرج الرياض وابوظبي لاتهام الدوحة بتقديم الدعم للجماعة ولقوات صالح. 

ان تسخير الرياض وابوظبي لقنواتها الاعلامية لعلي البخيتي من أجل مهاجمة قطر من الاراضي السعودية، يفسر التناغم الخفي بين الرياض وجماعة الحوثي والذي على ضوئه تحتضن السعودية محمد عبد السلام لاكثر من عام، مع توفير كافة مستلزمات الاقامة المريحة، والامر نفسه على أحمد علي عبد الله صالح، والذي سمحت الامارات بخروج تصريحات عنه  - تهاجم التحالف العربي والرئيس هادي - نقلها مسؤول كبير في حزب صالح، وهي رسالة لرفع معنيوات صالح وانصاره في الداخل، ولارباك المشهد داخل صفوف هادي وحلفائه. 

مليون ريال سعودي هي الدفعة الاولى التي دفعت للحوثي المتواجد على اراضي المملكة، وهدفها شن هجوم كبير على دولة قطر، وتجهل السعودية والامارات كما هي العادة بأن المشاهد لبيب، وان الغسيل الدماغي الذي تقوم به قناتي العربية والحدث والقنوات السعودية، لا يؤثر في الشارع العربي، كما أنه اصبح لا يشد المشاهد السعودي أو الاماراتي ، فقد اتضح الامر أمام العقلاء في الدولتين، بأن البلدين يعملان الشيئ ونقيضه في آن واحد، وهو ما افقدهما المصداقية عند الكثيرين. 

ان تسخير الاعلام السعودي والاماراتي لابواق حوثية هي هزيمة اخلاقية في المقام الاول، فمن تظهران عدائه علنا من أجل أمن الخليج، هو من يتم الاستعانة به لهدم البيت الخليجي عبر استهداف واحدة من دول المجلس. 

ان لجوء الدولتين الخليجيتين اللتان فرضتا حصارا ضد دولة شقيقة لهما، للتحالف اليوم مع الحوثي نفسه لزعزعتها.. ما يتم اليوم ليس نتاج عقلية حكيمة في سدة الحكم، بل هي نزوات صبيانية لمحمد بن سلمان ومحمد بن راشد، ولكنهما يجهلان تماما بأن اللعب بالقرب من الخطوط الحمراء، هو من سيجعل الامور تنقلب عليهما وبلديهماـ خاصة وان الحكمة القطرية استطاعت كسب الرهان العربي، عبر توقف حلقة الدولة المؤيدة لمقاطعة قطر، وعبر تفهم المجتمع الدولي لاهمية قطر في المنطقة وان استهدافها فيه خطر كبير على المنطقة والعالم .

شارك برأيك
إضافة تعليق