الخميس 19-10-2017? - آخر تحديث الخميس 19-10-2017?
حلب.. ميليشيات إيرانية تعطل تنفيذ اتفاق الإجلاء

قال مسؤولون في المعارضة السورية إن مسلحين تابعين لإيران يعطلون تنفيذ اتفاق الإجلاء من حلب لحين مغادرة المطلوب إجلاؤهم من بلدتي كفريا والفوعة إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام. وأكد منير السيال رئيس الجناح السياسي لجبهة أحرار الشام المعارضة إن إيران تصر على السماح بخروج أناس من قريتي الفوعة وكفريا المحاصرتين قبل السماح باستئناف عمليات إجلاء سكان حلب.  وأضاف أن روسيا "فشلت في ضبط الميلشيات الطائفية في حلب لإتمام الاتفاق وعليها الالتزام بتعهداتها."
وأضاف السيال في تصريح لوكالة رويترز "إلى هذه الساعة تنتهز إيران وأدواتها الطائفية الحالة الإنسانية لأهلنا في حلب المحاصرة، ويمنعون خروج المدنيين من حلب حتى يتم إجلاء مجموعاتهم من الفوعة وكفريا."
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، أنه لم تدخل حتى الآن أية حافلة إلى بلدتي كفريا والفوعة الواقعتين بريف إدلب الشمالي الشرقي، ويقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، على الرغم من تحرك 29 حافلة من مدينة حلب، من أصل 126 حافلة كان من المقرر توجهها إلى البلدتين، حيث من المنتظر أن تصل هذه الحافلات إلى البلدتين من أجل بدء عملية النقل والإجلاء لمصابين وحالات مرضية ومدنيين من كفريا والفوعة.
ونقل عن قيادي محلي في جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) وجيش الفتح بأن الإيرانيين طرحوا بند إخراج 4 آلاف شخص من البلدتين، في حين لم يوافق جيش الفتح سوى على إخراج 400 شخص فقط، وسط معلومات عن التوصل إلى حل وسط بين الطرفين.
شروط جديدة واتفاق جديد
وكانت شروط جديدة دخلت على عملية الإجلاء من شرق حلب السبت بعد ربطها ببلدتي كفريا والفوعة، فقد أعلن مسؤول المفاوضات في حلب المدينة "الفاروق أبوبكر" في تسجيل صوتي أنه تم التوصل إلى اتفاق بين العناصر المقاتلة من جهة، وبين الروس والميليشيات الإيرانية من جهة أخرى يقضي بإخراج المدنيين المحاصرين والمسلحين في شرق حلب، مقابل إخراج أشخاص لم يحدد عددهم من الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل المعارضة بريف إدلب، وبعض المصابين من مضايا والزبداني المحاصرتين من قبل ميليشيات حزب الله بريف دمشق.
أما عن توقيت استئناف الإجلاء، فقد أوضح الفاروق أبو بكر في لقاء سابق مع الحدث أن استئناف عمليات الإجلاء سيبدأ عند توفر الضمانات الدولية التي تعمل المعارضة على تأمينها من اجل ضمان سلامة المغاردين .
وفي وقت سابق السبت، قال مصدر في النظام السوري إن استئناف خروج المسلحين من أحياء في حلب الشرقية سيتزامن مع عملية خروج المرضى والمصابين من 4 بلدات محاصرة تشمل كفريا والفوعة، ومضايا والزبداني
ونقلت وكالة رويترز عن المصدر، الذي يعمل في فريق المفاوضين، أن الاتفاق ينص أيضا على خروج بعض الحالات المرضية من بلدتي الزبداني ومضايا الخاضعة لحصار من قبل مليشيات موالية للنظام (حزب الله).
كذلك، قال الاعلام التابع لميليشيا حزب الله اللبناني حليف النظام السوري السبت إن هناك حافلات ستستخدم لإجلاء المدنيين من كفريا والفوعة في محافظة إدلب في طريقها قادمة من حلب.
وكانت عمليات الإجلاء من المناطق التي مازالت المعارضة المسلحة تسيطر عليها في شرق حلب قد توقفت الجمعة بسبب مطالب من ميليشيات موالية للنظامة بإجلاء أفراد من قريتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل مقاتلين من المعارضة.
فصائل مقاتلة و"جفش" وافقت سابقاً على اجلاء مصابين من كفريا والفوعة
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أعلن مساء الجمعة عن وجود استعدادات لإخراج آلاف الأشخاص من البلدتين، وسط أنباء عن موافقة فصائل مقاتلة، بما في ذلك جفش على ذلك.
وعلى إثر التوقف السابق قال المرصد إن اتصالات تجري مع أنقرة للتدخل، بهدف ضمان التزام المعارضة بإخراج المرضى والمصابين من كفريا والفوعة، مقابل استكمال تنفيذ اتفاق إجلاء المدنيين من شرق حلب المحاصر.
يذكر أن عملية الإجلاء من حلب التي بدأت الخميس واستمرت حتى صباح الجمعة، توقفت في الساعات الأولى من صباح الجمعة. واتهمت المعارضة ميليشيات حزب الله وأخرى إيرانية بوقف العملية، احتجاجاً على عدم إخراج مصابين من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين، وهو الوعد الشفهي الذي حصل عليه الإيرانيون مقابل تسهيل خروج المحاصرين من شرق حلب.
أما الرواية الروسية عما يجري في حلب فتخالف كل ما سبق، إذ ترى موسكو أن عملية الإجلاء انتهت أساساً، وقال الجنرال سيرجي "اكتملت عملية إجلاء جميع المدنيين ومعظم المسلحين غادروا المناطق المحاصرة، وغادر مجموعة من المسلحين مع أفراد أسرهم باستخدام ممر إنساني أنشئ خصيصا لهذا الغرض"، وأضاف أن النظام سيطر على شرق حلب، وأنه يصفي آخر جيوب المعارضة فيها.

شارك برأيك
إضافة تعليق