الثلاثاء 12-12-2017? - آخر تحديث الثلاثاء 12-12-2017?
توماس مولر..نجم المونديال الذي يبحث عن هدفه الأول أوروبيا

بشكل أو بآخر يبدو أن توماس مولر غير محظوظ في بطولات كأس الأمم الأوروبية، فعلى مدار مشاركاته فيها لم يسجل أي هدف، بينما يسجل في كأس العالم كيفما يريد، فهل يزعجه ذلك؟ ثم لماذا هذا الأداء غير المقنع؟

نسبة تهديفه في كأس العالم تتحدث عن نفسها، ففي المرتين اللتين شارك فيهما توماس مولر في المونديال سجل عشرة أهداف، بواقع خمسة في مونديال جنوب إفريقيا ومثلها في مونديال البرازيل.

أما كأس أمم أوروبا فتمثل حالة غريبة على النجم الشاب، فقد شارك في سبع مباريات حتى الآن، خمس في بطولة 2012 في بولندا وأوكرانيا واثنتين حتى الآن في يورو 2016 بفرنسا، ولم يسجل فيها كلها ولو هدفا واحدا.

ليس هذا وحسب بل إنه لم يشكل أي خطورة على مرمى الفرق المنافسة، فتوماس مولر (26 عاما) يجسد حالة "الوداعة" أو "المسالمة" التي تخيم على منتخب ألمانيا في كأس أمم أوروبا.

وبعد مباراة المنتخب الألماني أمام بولندا، التي انتهت بالتعادل السلبي يوم الخميس (16 يونيو/ حزيران) قال توماس مولر عن وضعه: "أنا متحمس لأعرف إن كانت ستتاح لي فرصة لتسجيل هدف في هذه البطولة."

توماس مولر مشهور بصراحته وروح الدعابة، لكن موقع "شبورت 1" الألماني يرى أن اللاعب هذه المرة "محبط، رغم أنه يغطي على الأمر بشكل جيد دائما من خلال أقواله البسيطة، غير المكترثة."

ويقول مولر إن عدم تسجيله حتى الآن لأهداف في مشاركاته في أمم أوروبا مسألة لا تزعجه، أما ما يزعجه فهو أنه لحد الآن لم يمثل خطورة على الخصم ولا مرة، ويرى توماس أن هذا ليس خطأه فقط وإنما يتعلق بالمنتخب ككل.

لكن على كل حال بعد حالة عدم الرضى التي ظهرت عليه عقب مباراة بولندا استطاع مولر أن يعود بعد ذلك بساعة للضحك، الذي لا يستطيع أن يفارقه.

البحث عن الأسباب

يقول لاعب الكرة السابق والمحلل الكروي الحالي لدى القناة الألمانية الأولى توماس هيتلسبرجر "هذا ليس مولر الذي نعرفه، وربما يكون مصابا بالإرهاق."

مولر ليس وحده، فأوزيل أيضا ليس في مستواه المعهود حتى الآن وإن كان وضعه أفضل من مولر قليلا، رغم ذلك فإن مستوى اللاعبين لا يقلق المدرب يوآخيم لوف، الذي أكد أن الاثنين "لديهما القدرة على وضع بصمتهما."

لكن لماذا يظهر مولر بهذا الشكل؟ هل هذا بسبب أدائه القوي مع بايرن في الموسم المنصرم؟ أم أنه راجع إلى طريقة لعب زملائه في المنتخب؟ أما أنها حالة "الوداعة والمسالمة" المفاجئة، التي تقضى على الإبداع والحافز داخل الفريق؟، يتساءل موقع "سبورت 1".


في الدوري الألماني يلعب توماس مولر في قلب خط الوسط خلف المهاجم الصريح، وهذا المركز هو الأفضل له حيث استطاع أن يشكل مع ليفاندوفسكي ثنائيا خطيرا في الموسم المنصرم حيث سجل ليفاندوفسكي 30 هدفا واستطاع مولر أن يسجل 20 هدفا، أما في المنتخب الألماني فيضعه لوف في الجهة اليمنى مفضلا عليه أوزيل، وهنا لم يستطع مولر العثور على نفسه.

ومع أن مولر لعب كثيرا مع المنتخب الألماني كجناح أيمن وكان موفقا في كأس العالم، إلا أنه هذه المرة يلعب في ظل غياب فيليب لام، الذي كان يغذيه بالكرات من جهة اليمين، وحتى الآن فإن اللاعبين الذين حلوا في المنتخب محل لام لم يسدوا الفراغ، الذي تركه القائد السابق للمنتخب الألماني.

ويعترف توماس مولر أنه منزعج من طريقة لعب الفرق المنافسة للمنتخب الألماني، فالفريق البولندي دافع بشكل جيد أمام ألمانيا "فمدافعوه لم يتعلموا شيئا آخر منذ سنوات"، حسب مولر.

لكن هذه ليست حجة فالمنتخب الألماني بقيادة المدرب لوف يعلم أن المنافسين سيحاولون استنزاف الفريق، ومولر نفسه في بايرن ميونيخ يواجه أسبوعيا في الدوري الألماني دفاعات قوية لكنه كان غالبا واحدا من الذين ينجحون في كسر تلك الدفاعات.

ولا يريد مولر الإحساس بأنه يواجه "لعنة" في كؤوس الأمم الأوروبية، ويقول بأريحيته المعروفة "عندما تأتي الفرصة فيجب أن أكون لها (بالمرصاد)"، فهو يريد تسجيل الأهداف في الكوؤوس الأوروبية، وخصوصا هذه البطولة وليس الانتظار إلى البطولة المقبلة في 2020.

شارك برأيك
إضافة تعليق
عدن الغد