الأحد 17-02-2019? - آخر تحديث السبت 16-2-2019?
ما الذي حدث؟ هجوم عنيف على السعودية .. والرياض تتلقى طعنة موجعة وتوجه رسالة خطيرة للشرعية .. وهذا ما جاء فيها

 
يؤجج تعارض الأجندات والمصالح في اليمن الخلافات بين الرياض وأبوظبي، والتي لم تعد تخفى على المراقبين، حيث تطفو على السطح بين الفينة والأخرى، أحداثا تؤكد الخلاف العميق بين البلدين إلى درجة القتال، مثل المعارك التي شهدتها عدن في يناير من العام الماضي بين المليشيات المدعومة من الإمارات وقوات الحكومة الشرعية التي تساندها السعودية. وتمثل أحداث جزيرة سقطرى والخلاف السعودي الإماراتي حولها، وما يدور من صراع خفي في المهرة أبرز مظاهر هذا الخلاف.

ورد الان سقوط إذاعة الحوثيين بيد القبائل (تفاصيل)

شاهد بالفيديو : فضيحة مذيعة سعودية شهيرة(الاسم والصورة)

"جعفر" ابن زنبقة في قبضة السلطات السعودية لأنه اقدم على هذا العمل الخطير الذي اغضب السلطات والشعب السعودي وحتى الشعب اليمني...شاهد ماذا فعل جعفر

وفي أحدث المؤشرات على عمق الخلاف بين البلدين، كشف مسؤولان في المخابرات اليمنية التابعة للحكومة الشرعية، أن السعودية والإمارات تعيشان حالة من الخلافات مؤخراً بشأن دعم أبوظبي للانفصال وتكوين دولة جنوبية. ولفت المسؤولان اللذان تحدثا لـ”اليمن نت” شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إلى أن اجتماعاً نهاية ديسمبر الماضي بين قادة في المخابرات والجيش السعوديين والمخابرات الإماراتية بوجود الشيخ طحنون بن زايد الذي يتمسك بملف اليمن، انتهى بخلافات حول مستقبل اليمن مع تحركات الأمم المتحدة من أجل السلام.

تحت الانتداب:

وقال المسؤول الأول إن المخابرات السعودية أبلغتهم برغبة الإمارات بتكوين “دولة جنوبية” تحت الانتداب، أو انفصال على مرحلتين بجدول زمني تبدأ بـ”يمن اتحادي” من إقليمين يستمر لعام أو عامين قبل إعلان الانفصال. ورفضت الإمارات أن يكون اليمن دولة اتحادية من ستة أقاليم، وقال طحنون بن زايد لرئيس جهاز المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان إن أبوظبي ستبذل جهدها من أجل انفصال جنوب اليمن، زاعماً أن تلك رغبة السكان هناك. وقال الحميدان إن مناقشة هذا الموضوع استفزاز للسعودية وإهانة لتاريخها بأن تتدخل في اليمن وتكون النتيجة تقسيم البلاد- حسب ما قالت المصادر لـ”اليمن نت”.

وأضاف المسؤولان أن طحنون بن زايد كان غاضباً للغاية، عندما قال الحميدان إن الموضوع متعلق بالشرعية اليمنية واستفتاء شعبي إذا لزم الأمر "وليس من حق أبوظبي الحديث عن جزء من سكان دولة أخرى، وأن تتذكر أنها دولة مكونة من سبع إمارات، والتقسيم في اليمن سيمتد إلى دول شبه الجزيرة العربية". وقال المسؤولان اليمنيان لـ”اليمن نت”: إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أكدا على ضرورة بقاء اليمن موحداً، وبناء دولة اتحادية. وتدعم بريطانيا الرؤية اليمنية لمواجهة الوجود الإماراتي في جنوب اليمن.

 

تقليص النفوذ الإماراتي

 

وعن ثقة الرئيس عبدربه منصور هادي- الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية في الرياض- بما تقوله المخابرات السعودية لفت المسؤول إلى أن: هادي والحكومة ليست لديهم خيارات إلا قبول الثقة بالسعوديين، حتى الآن فلا يوجد طرف أخر يمكن الوثوق به.

وكان اليمنيون قد اتفقوا في مؤتمر الحوار الوطني الذي استمر عاماً (2013-2014) إلى دولة اتحادية من ستة أقاليم. وقبل الإعلان عن مسودة الدستور ووضعها للاستفتاء الشعبي انقلب الحوثيون على السلطة بمساعدة من الرئيس الراحل علي عبدالله صالح المدعوم من الإمارات. لكن مسؤولا في الحكومة أبدى تشكيكه مجدداً بمدى الثقة بولي العهد السعودي، الذي يقود جهوداً كبيرة للضغط على الحكومة اليمنية القبول بقوات دولية في مدينة وموانئ الحديدة وهو الأمر الذي سبق أن رفضته الحكومة اليمنية، حسب ما أكدته مصادر لـ”اليمن نت” الأسبوع الماضي. ويوم السبت قالت مصادر إن الأمم المتحدة عرضت على هيئة الأركان اليمنية، نشر قوات دولية في محافظة ومدينة وموانئ الحديدة الساحلية.

 

 

 

حملات مضادة

وقال مسؤول في الحكومة اليمنية الموجود في الرياض لـ”اليمن نت” إن المجلس الانتقالي الجنوبي سيحاول شيطنة الحكومة الجديدة في إطار حملة ضد المملكة العربية السعودية. ويحظى رئيس الحكومة الجديد معين عبدالملك بدعم خاص من السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، وهو ما يثير غضب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي. ويعتقد مسؤولون يمنيون ناقشهم "اليمن نت" خلال الأسبوعين الماضيين، أن السعودية ستحاول تقليص النفوذ الإماراتي جنوب اليمن، وتبقي لنفسها النفوذ في محافظة المهرة قرب الحدود العُمانية.

ولفت المسؤولون إلى أن السعودية دعمت توجه الحكومة اليمنية للاستعانة بتركيا من أجل تدريب قوات النخبة من الأمن اليمني، لحماية العاصمة ومراكز المحافظات. وتوجت شهر يناير الماضي بزيارة نائب رئيس وزارة الداخلية التركية إلى عدن.

 

صراع الأجندات

 

وكان رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية في اليمن عبد الكريم السعدي قال إن تداخل المشاريع المتصارعة، واختلاف الأجندة لدى قطبي التحالف العربي (السعودية والإمارات) هما السببان الرئيسيان في تأخر الحسم العسكري وتعقيدات المشهد السياسي في اليمن، وأكد أن السعودية قد تقبل يمنا جنوبيا مستقلا اقتصاديا لا سياسيا، في حين أن الإمارات تدعم الانفصال. وأشار السعدي في حوار سابق مع الجزيرة نت إلى أن القوى المتصارعة في اليمن أصبحت تحاول فقط تحسين مواقفها لخدمة أجندات خاصة، وليس هناك طرف قادر على فرض الحسم العسكري، محذرا من خطر داهم ومستقبل قاتم للغاية ينتظر اليمن.

وأكد أن عدم استقرار العلاقة بين قطبي التحالف الرئيسيين: السعودية والإمارات؛ نتيجة تضارب مشاريع البلدين وتعارضها أحيانا، خلق عدة جبهات محليا وإقليميا في إطار الجبهة الواحدة. وأوضح أن الإمارات مثلا ترى في حزب التجمع اليمني للإصلاح خصما يجب التخلص منه، وتعتبره امتدادا لفكر الإخوان المسلمين، وهدف معركتها الرئيسي الذي يأتي خطره في أجندتها قبل المد الإيراني، وهي في هذا الهدف تلتقي مع الحوثي وتختلف مع السعودية ومع الشرعية اليمنية ممثلة في الرئيس هادي؛ فالسعودية والشرعية اليمنية ما زالتا تريان في حزب الإصلاح حليفا مهما.

وأضاف أن تلك الخصومة دفعت الإمارات إلى محاولة السيطرة أيضا على الجنوب وتحويله إلى منطقة حشد لتوظيفه في معركتها هذه، وتحويل أبنائه إلى كتائب قتالية ووقود لهذه المعركة.وفي سياق ذلك، أنشأت ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن من قوى وشخصيات متعددة الولاءات والانتماءات السياسية والمناطقية لاستكمال أهداف هذه المعركة التي فضلت الإمارات ألا يكون للحراك الجنوبي وجود فيها؛ لإدراكها بأن أهداف الحراك في استعادة الحق الجنوبي لا تلتقي مع أهدافها.

وأشار الى أن القوى في الجنوب التي استطاعت بدعم التحالف إنجاز مهمة التحرير بعض المحافظات الجنوبية في بدايات العدوان، باتت اليوم منقسمة على نفسها، بفعل سياسات الإمارات في عدن والتي سلكت سلوكا أدى إلى تشرذم هذه القوى وقلة فاعليتها؛ وهو ما انعكس سلبا على معركة التحالف على الأرض، وأفقد التحالف إمكانية الاستفادة من هذه القوى التي أثبتت حضورا إيجابيا في الميدان.

 

هجوم على السعودية

 

وكان موالون للإمارات في اليمن شنوا خلال اليومين الماضيين هجوما غير على السعودية، بعد ساعات من نشر قناة "العربية" خبرا عن خلاف نشب بين جماعة الحوثيين وحلفائها في الحراك الجنوبي المنادي بـانفصال جنوب اليمن عن شماله.

 

وتحدثت القناة عن استقالة ناصر باقزقوز وزير السياحة في حكومة الحوثيين (غير معترف بها) المنتمي للحراك الجنوبي، وعزت استقالته إلى تفكك عرى التحالف بين الحوثيين والحراك الجنوبي.

 

لكن الخبر أثار حفيظة الموالين لما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي أنشأته الإمارات والموالي لها، حيث يرى المجلس أنه يملك الحق الحصري في تمثيل الجنوبيين، وأن أي فصيل آخر يجب ألا يتحدث باسم الجنوب.

غير أن الموالين للإمارات شنوا حملة على السعودية وقناة العربية ورئيس تحريرها عبد الرحمن الراشد، وغردوا على وسم السعودية تطعن الجنوب، متهمين القناة ورئيس تحريرها بالانتماء للإخوان.

 

وكانت أبرز الردود ما كتبه هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي -الذي يدين بالولاء المطلق للإمارات- حيث طالب السعودية بتدارك الأمر "أمام السعوديين، القلة من يملكون النفوذ في الإعلام".

 

واتفق معظم النشطاء السياسيين الموالين للإمارات على أن القناة تسعى إلى تنفيذ أجندة الإخوان المسلمين، وصرف النظر عن شرعية المجلس الانتقالي الجنوبي كممثل وحيد للجنوبيين، وأن أي مكون آخر لا يتمتع بأي شرعية.

 

واتهموا الرياض عبر وسائل الإعلام التابعة لها باستهداف القضية الجنوبية وشعب الجنوب، والذي "لولاه لما انتصر التحالف السعودي الإماراتي على مليشيات الحوثيين المدعومة من إيران، ولم يُكسر نفوذ التوسع الإيراني نحو باب المندب وعدن".

شارك برأيك
إضافة تعليق