الأحد 17-02-2019? - آخر تحديث السبت 16-2-2019?
المعارضة السورية: العملية السياسية مصابة بـ"الشلل"

اعتبر رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري السبت غداة لقائه المبعوث الدولي إلى سوريا أن غياب الإرادة الدولية حال دون نجاح الأمم المتحدة في دفع العملية السياسية والمصابة حالياً بـ"الشلل".

وأكد الحريري التزام هيئة التفاوض، الممثلة لأطياف واسعة من قوى المعارضة، السعي للتوصل إلى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة في جنيف.

ويواجه غير بيدرسون، الدبلوماسي المخضرم الذي بدأ مهامه كمبعوث الأمم المتحدة الرابع إلى سوريا خلفاً لستيفين دي ميستورا، مهمة صعبة تتمثل بإحياء المفاوضات في الأمم المتحدة، بعدما اصطدمت كافة الجولات السابقة التي قادها سلفه بمطالب متناقضة من طرفي النزاع.

وزار بيدرسون دمشق الثلاثاء للمرة الأولى منذ تسلمه مهامه والتقى وزير الخارجية وليد المعلم، ثم توجه إلى الرياض واجتمع الجمعة بهيئة التفاوض.

وغداة لقائه بيدرسون، قال الحريري لوكالة فرانس برس إن "بيدرسون هو المبعوث الرابع، وكان هناك مبعوثون مخضرمون قبله، وأعتقد أن غياب الإرادة الدولية الدافعة باتجاه الحل السياسي هي التي جعلت الأمم المتحدة ومبعوثيها غير قادرين على القيام بشيء".

واعتبر أن "العملية السياسية دخلت في حالة شلل واضحة لكل العالم"، لكن الحل السياسي يقتضي، وفق قوله، أن "تشترك الجهود الدولية مع بعضها البعض لا أن تتنافس من أجل تبني العملية السياسية وأن تكون برعاية الأمم المتحدة في جنيف".

ومنذ بداية العام 2016، أجرى دي ميستورا تسع جولات تفاوضية في جنيف من دون أن تحقق أي تقدم في ظل مطالبة المعارضة على انتقال سياسي دون رئيس النظام السوري بشار الأسد، وإصرار دمشق على عدم بحث مستقبله.

وأكد الحريري أن لا حل في سوريا "أفضل من الحل السياسي"، مضيفاً "نعتقد أن أي طرف في سوريا يؤمن بعكس ذلك، وأي جهة خارج سوريا تشجع على الإيمان عكس ذلك بإشاعة أن (النظام) انتصر والأزمة إلى زوال، فإنما يطيل في أمد الصراع والعنف والمعاناة".

وأشار إلى أن "عودة اللاجئين من دون حل سياسي مستحيلة"، وكذلك الأمر بالنسبة لإعادة الإعمار إذ "لا يمكن لدول العالم الحر أن تضع أموال بيد نظام مجرم ليقوم بتأهيل البنى التحتية الذي هو دمرها".

وتمحورت جهود دي ميستورا في العام الأخير على تشكيل لجنة دستورية، اقترحتها الدول الثلاث الضامنة لعملية السلام، وهي روسيا وإيران، حليفتا دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.

إلا أن دي ميستورا فشل في مساعيه الأخيرة.

وقال الحريري في هذا الصدد، "أطراف في (مباحثات) أستانا تقف إلى جانب النظام لا تزال هي المعرقل الأساسي لتشكيل اللجنة".

منذ إطلاقها في بداية العام 2017، تحولت محادثات أستانا بين روسيا وإيران، إلى مصدر المبادرات الأبرز في النزاع، وعلى رأسها اتفاق إقامة منطقة عازلة في محافظة إدلب.

شارك برأيك
إضافة تعليق