الخميس 23-11-2017? - آخر تحديث الخميس 23-11-2017?
نشوان الخرساني
نشوان الخرساني
التحالف الشيعي في المنطقة " ملوك الطوائف ".!!
بقلم / نشوان الخراساني عاش العالم الإسلامي عقب سقوط الخلافة الإسلامية تحت ظلال الدول القومية والوطنية (المشكلة وفق رسم قوى الاستعمار في حينه)! ولم يكن من الممكن تفتيته في ذلك العهد إلى أجزاء أصغر نظرا لوجود شعور لدى عامة المسلمين (أو العرب) بضرورة الوحدة، ذلك المعنى الذي غرسه الإسلام في قلوبهم منذ 14 قرنا! إلا أن العمل ظل جاريا على أساس تفكيك البنية الداخلية لكل دولة من هذه الدول، تارة على أساس ديني أو مذهبي وتارة على أساس عرقي وتارة على أساس حزبي أو مصلحي! وقد أظهرت "الديمقراطية" العالم العربي والإسلامي على أنه لوحة من الفسيفساء المجزأة إلى وحدات صغيرة جدا! ففي دولة كاليمن مثلاً، وعقب التحول إلى الوحدة، تم الإعلان عن أكثر من 60 حزباً وتنظيماً سياسياً! الأمر الذي يعني غياب منطق الوحدة والاجتماع وقيام المجتمع على أساس الفرقة والتصارع والشقاق! ومن المعلوم أن الدول الكبرى التي كانت تحتل الدول العربية والإسلامية رأت أن اﻹحتﻻل غير مناسب اﻵن وأن المناسب هو ايجاد حاكم في هذه الدول العربية واﻹسﻻمية ظاهره اﻹسﻻم وباطنه الوﻻء الكامل والمطلق لليهود والنصارى فترى اليهود والنصارى يبذلون كل مافي وسعهم ﻹيجاد الحاكم الذي ينفذ أجندتهم زمخططاتهم ويلبس ثوب الإسلام زورا وبهتانا فإذا تمكن ذلك الحاكم من الحكم في دولة عربية أو إسلامية فيقوم اليهود بعد ذلك بتسليم ذلك الحاكم الى السلفيين لحمايته بطريقة شرعية فتجدهم ينزلون وينتشرون بين أوساط الشعب فيقولون هذا ولي أمرنا أمر الله بطاعته وينزلون النصوص الشرعية في غير مواضعها فيحرمون كل شيء يؤذي ذلك الحاكم اليهودي باطنه المسلم ظاهره فيحرمون اﻹنتخابات والحزبية والثورات والمظاهرات بل وصل بهم الى تحريم فريضة اﻷمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﻷن فيه أذية للحاكم ومثل السلفيين الشيعة والصوفية وكذلك عباد الدينار والدرهم الذين ﻻهم لهم إﻻ بطونهم وشهواتهم ولكن سيفضحهم الله الذي يعلم السر وأخفى. إن هذه الحال التي وصل إليها عالمنا العربي والإسلامي دفعت به مع ظروف الأطماع الخارجية إلى حالة مخاض صعبة، ليست في حقيقتها إلا نتائج طبيعية لسير حركة التاريخ المعاصر، وقد تتولد عن هذا المخاض الذي تتعجله قوى الاستعمار- دول مفروزة بحسب الانتماءات الطائفية أو العرقية أو العشائرية! لأن المزيد من تمزيق المنطقة يسهل قدوم المستعمر الذي سيدافع عن هذه "المحميات"! ويراعي ترتيب العلاقات فيما بينها! فالمرحلة باختصار مرحلة "ملوك الطوائف".. ولعل هذا ما يراد باليمن.. كما سيأتي معنا!
شارك برأيك
إضافة تعليق
عدن الغد