الخميس 17-08-2017? - آخر تحديث الخميس 17-8-2017?
نشوان الخرساني
نشوان الخرساني
" الأرض المنسية " السر الخفي للحرب في اليمن - حرب من أجل إعادة التشكيل الإقليمي.!!! ( 1 )
بقلم / نشوان الخراساني إذا كانت اليمن تعيش الحرب المنسية من قبلنا - القصة التي لم ترو عن الحرب العنيفة من الاحتلال الثيوقراطي، حيث عانت اليمن الكثير من تحيز وسائل الإعلام ومن التعصب السياسي. في هذا العالم المعاصر الذي تخاض فيه الصراعات العسكرية على الأرض كما تخاض عبر موجات الأثير - في هذا المجتمع العالمي الذي نعيش فيه جميعا يعتبر الإدراك هو الأهم على الإطلاق. لنتصور هذه المعالجة للواقع التي تتم في اليمن، حيث سمح للقوى الغربية أن تلعب دورا إمبرياليا لأكثر من عقد من الزمن، في الوقت الذي يتلبسون فيه الكفن المقدس للديموقراطية. لنتصور اليوم كيف يمكن أن يتحول مجرمو الحرب إلى أبطال، والمناضلون من أجل الحرية إلى معارضين خطرين. عندما تذكر هذه الكلمات مثل المنشقين، ومقاتلة المتمردين ... فغالبا ما يصور الحوثيين بهذه الصور. منبوذون بين جميع المنبوذين، حيث تم إلصاق العديد من الأسماء بهم، واتهموا بالعديد من الأعمال ولكن أحدا لا يريد معرفة حقيقة الحوثيين. ونادرا ما يهتم أحد بهذا الفصيل القبلي لفهم تحرك قادته ولكن من أجل شعب يمثلون نضاله، وليس من أجل أنفسهم. ولكن دعونا أولا نعود إلى أكاذيب التيار المهيمن حول ما يجري في اليمن ما الذي قيل لكم عن حرب اليمن؟ ما الذي تعتقده صحيحا في هذه الفوضى في جنوب الجزيرة العربية؟ لعلك مثل الملايين، وربما المليارات من الناس في جميع أنحاء العالم الذي يعتمدون على وسائل الإعلام الرئيسية للحصول على تخطيط الأرض. قد يكون مفاجئا تماما ... أنه قد تم الكذب عليك. لا، اسمحوا لي أن أعيد صياغة ما قلته – لقد تم التلاعب بالناس من قبل الخطاب السياسي في المملكة العربية السعودية، بحيث أن حكوماتكم (الحكومات الغربية) يمكن أن ترشد دعمهما الإمبريالي وتعلن أنه لا يزال هناك متسع من الديمقراطية على قيد الحياة. بكل إنصاف هذا التلاعب ليس مدروسا بشكل كاف حتى الآن صورت حرب اليمن كحرب لاستعادة الديمقراطية ومحاولة لنكران الذات من قبل النظام السعودي من أجل إنقاذ اليمن من طغيان الحوثيين وتطرف تنظيم القاعدة. ونحن أيضا قيل لنا، ولو بشكل أقل، أن الحرب في اليمن كانت حربا للدفاع عن النفس. وأذكر كيف تم نقاش ما جرى مؤخرا في اليمن من قبل محللي السياسة الخارجية في الولايات المتحدة والأمن القومي ، حيث أكد لورانس كورب أن المملكة العربية السعودية لها كل الحق في الدفاع عن سيادة وأمن أراضيها الوطنية. بينما أملك الالتزام الشخصي والاعتقاد بأن كل دولة ذات سيادة تتمتع بحق طبيعي وغير قابل للتصرف في الدفاع عن النفس. ونعم هذا يتضمن حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم، لكني لست متفهما لكيفية تطبيق هذا المبدأ على المملكة العربية السعودية. وعند هذه النقطة لم أفهم كيف تخشى المملكة العربية السعودية على سيادتها؟ ما لم نفترض بالطبع أن اليمن يملك أطماعا توسعية باتجاه للمملكة. في هذه الحالة أستطيع أن أفهم كيف يهدد الحوثيون الرياض. لا يوجد حكم ثيوقراطي جيد يحب أن يكون مناضلا من أجل الحرية.! أستطيع أن أفهم إذا كيف يشكل الحوثيين تحديا صعبا للملكة السعودية. يمكنك أن تتخيل - المطالبة بالديمقراطية والشفافية السياسية، والمساءلة السياسية؟ يا لأعصاب هؤلاء الناس ... ألم يدركوا أنه لا يسمح في أرض آل سعود ولا حتى للرياح أن تتجول مجانا ... وعلى الجميع أن ينصاع لجبروت النظام الملكي السعودي - لبدو نجد، الطواغيت العرب. ولكن بطبيعة الحال اليمن ليس ملكا للمملكة العربية السعودية - وحين حاولت الرياض تغيير هذا الواقع، بقي اليمن قائما كدولة قومية مستقلة في جنوب الجزيرة العربية ... هل نحتاج إلى التأكيد على أن اليمن هي الدولة المستقلة الأخيرة في الجزيرة العربية؟! وأن المملكة تعمل في نهاية المطاف لسحق هذا الاستقلال ووضعه في سلة النفايات.! الحوثيون لا يشكلون خطرا على المملكة العربية السعودية - على الأقل ليس بالطريقة التي تحاول وسائل الإعلام تسويقها. في حين أنني سأسلم بأن الحوثيين يمثلون تهديدا أيديولوجيا للمملكة العربية السعودية لأن هذا الفصيل القبلي اليمني يتحول الآن إلى حركة سياسية توفر الحرية التي يخافها رجال الدين في المملكة العربية السعودية. الحوثيون لم يخططوا لغزو المملكة ... حسنا هذا ليس صحيحا تماما!. الحوثيون لم يخططوا للتعدي على سلامة الحدود الإقليمية الحقيقية للمملكة. ولكن الصحيح أيضا، أن أرض المملكة العربية السعودية - كانت تلك المحافظات البعيدة عن اليمن قبل العام 1930 ... ولنعد إلى التاريخ مرة أخرى! وسوف أطلب منكم مرة أخرى النظر إلى الوراء، لفهم أفضل لما يجري اليوم. كان هناك خلاف كبير على مدى العقود التسعة الماضية بين اليمن والمملكة العربية السعودية على الحدود. وعلى الرغم من عقود تسعة من الضغائن الإقليمية، اسأل نفسك فقط؟! كم كنت ستكافح؟! من أجل ما هو حق ثابت لك. دعونا لا نسمح لليمن بالمطالبة بحقوقه الإقليمية، لمجرد أن ذلك من شأنه أن يجعل حياتنا أسهل. دعونا بدلا من ذلك نقدر حقيقة وضعهم. توصلت اليمن والمملكة العربية السعودية إلى اتفاقية الحدود في عام 2000 (ما عرف باتفاق جدة، الذي ثم توقيعه من قبل الرئيس السابق علي عبد الله صالح والذي تنازل فيه عن ثلاث محافظات يمنية بجرة قلم، وأنهى الرئيس صالح بذلك 65 عاما من التوترات القبلية والاشتباكات المتقطعة والكثير من الاضطرابات). المفاجأة هي نفسها المفاجأة، أن اليمن هبط على نهاية حصير من القش ... كما قال المخلوع صالح للبعض انه تلقى دفعة 20 مليون دولار لوضع اسمه على خط منقط. وقالت جماعات المعارضة للصحافة في 2011 أنهم يعتقدون أن صالح تلقى دفعة من 18 مليار دولار في مقابل تعاونه في حل النزاع العربي على أرض اليمن والسعودية.
شارك برأيك
إضافة تعليق